عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

239

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

بادرنة وأعطى تقاعدا كل يوم مائة عثماني ثم صار مفتيا بالقسطنطينية بعد وفاة المولى علي الجمالي وبقي على منصب الافتاء إلى وفاته قال في الشقائق كان من العلماء الذين صرفوا جميع أوقاتهم إلى العلم وكان يشتغل ليلا ونهارا ويكتب جميع ما سنح بباله وقد فتر الليل والنهار ولم يفتر قلمه وصنف رسائل كثيرة في المباحث المهمة الغامضة وعدد رسائله قريب من مائة رسالة وله من التصانيف تفسير لطيف حسن قريب من التمام اخترمته المنية ولم يكمله وله حواش على الكشاف وشرح بعض الهداية وله متن في الفقه وشرحه وكتاب في علم الكلام سماه تجريد التجريد وشرحه وكتاب في المعاني والبيان كذلك وكتاب في الفرائض كذلك وحواش على شرح المفتاح للسيد الشريف وحواش على التلويح وحواش على التهافت للمولى خواجة زادة وتوفي في هذه السنة وفيها المولى محي الدين أحمد بن المولى علاء الدين علي الفناري الحنفي أحد الموالي الرومية الإمام العلامة قرأ على علماء عصره ثم رحل إلى العجم وقرأ على علماء سمرقند وبخارى ثم عاد إلى الروم فأعطاه السلطان سليم مدرسة الوزير قاسم باشا وكان محبا للصوفية سيما الوفائية مكبا على العلم اطلع على كتب كثيرة وحفظ أكثر لطائفها ونوادرها وكان يحفظ التواريخ وحكايات الصالحين وصنف تهذيب الكافية في النحو وشرحه وحاشية على شرح هداية الحكمة لمولانا زادة وحواش على شرح التجريد للسيد وتفسيرا لسورة الضحى سماه تنوير الضحى وغير ذلك من الرسائل والتعليقات وتوفي في هذه السنة وفيها شهاب الدين أحمد بن محمد المرداوي ثم الصالحي الحنبلي المعروف بابن الديوان الإمام العالم إمام جامع المظفري بسفح قاسيون قال ابن طولون كان مولده بمردا ونشأ هناك إلى أن عمل ديوانها ثم قدم دمشق فقرأ القرآن